السيد جعفر مرتضى العاملي
161
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المؤامرة واجتمع أشراف قريش في دار النّدوة « 1 » ولم يتخلّف منهم أحدٌ من بني عبد شمس ، ونوفل ، وعبد الدّار ، وجمح ، وسهم ، وأسد ، ومخزوم وغيرهم ، وشرطوا أن لا يدخل معهم تهامّي ؛ لأنّ هواهم كان مع محمّد ( ص ) . « 2 » كما أنّهم قد حرصوا على أن لا يكون عليهم من الهاشميّين ، أو مَن يتّصل بهم عين أو رقيبٌ . « 3 » وتذكر الرّوايات : أنّ إبليس قد دخل معهم بصفة شيخ نجدي ؛ « 4 » وتشاوروا فيما بينهم مايصنعون بمحمّدٍ ؟ فذكروا الحبس في الحديد ؛ فرأوا أنّ من الممكن أن يتّصل بأنصاره ويطلقوا سراحه ؛ وذكروا النّفي إلى بعض البلاد ؛ فرأوا أنّ ذلك يمكّن الرّسول من نشر دينه ؛ فاستقرّ رأيهم أخيراً على اقتراح أبي جهل ، أو إبليس
--> ( 1 ) 1 . هي دار قصي بن كلاب الّتي كانت قريش لا تقضي أمراً إلّا فيها يتشاورون فيها ما يصنعون أمر رسول الله ( ص ) حين خافوه ( 2 ) 2 . تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 321 ، والسيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 25 ، وراجع : نور الأبصار ، ص 15 ( 3 ) 3 . راجع : المصادر السابقة ( 4 ) 4 . تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 ، ص 68 ، والبداية والنهاية ، ج 3 ، ص 175 ، وتاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 322 321 . قال السّهيلي : وإنّما قال لهم الشيخ : إنّي من أهل نجد ؛ لأنّهم قالوا : لايدخلّن معكم في المشاورة أحد من أهل تهامه ، لأنّ هواهم مع محمّد ؛ فلذلك تمثّل لهم في صورة شيخ نجدي .